إسماعيل بن القاسم القالي

798

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

هذا وهم من أبي عليّ . رحمه اللّه - والشعر للمرّار بن منقذ العدويّ ، لا للمرّار بن سعيد الفقعسيّ ؛ كما ذكر من قصيدة معلومة يتّصل بالبيت منها قوله : فتناوموا شيئا وقالوا عرّسوا * في غير تنئمة بغير معرّس فكأنّ أرحلنا بواد معشب * بلوى عنيزة من مغيض التّرمس في حيث خالطت الخزامي عرفجا * يأتيك قابس أهله لم يقبس لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس فرفعت رأسي للرّحيل ولا أرى * كاليوم مصبح مورد متغلّس قوله : تنئمة ؛ أي : لم يرفعوا بذلك أصواتهم ولكن إشارة أشار بعضهم إلى بعض . بغير معرّس : أي لم يكن موضع تعريس ؛ ولكنّا لمّا وجدنا لذّة النوم فكأنّا في روض هذه صفته . وقوله : يأتيك قابس أهله لم يقبس وصف خصب الوادي ولدونة العيدان ورطوبة الورق . وقوله : ولا أرى كاليوم مصبح مورد ؛ أي : موضع ورود يصبحونه أثقل عليهم لشدّة نعاسهم . * * * [ 66 ] وأنشد أبو عليّ لنصيب : [ المنسرح ] تقيمه تارة وتقعده * كما يفاني الشّموس قائدها البيت للكميت بن زيد في أشهر قصائده لا لنصيب . وأوّلها : هل ذائد للهموم ذائدها * عن ساهر ليلة يساهدها بات لها راعيا تقارطه * أوراد همّ شتّى مواردها أهون منها ذياد خامسة * في الورد أو فيلق يجالدها تقيمه تارة وتقعده * كما يفاني الشّموس قائدها يقول : أهون على الذائد الذي استذاده لهمومه ذياد ناقة عن الماء قد وردته بعد خمس أو كتيبة يضاربها وهي الفيلق ، يقال : كتيبة فيلق ، إذا كانت كثيرة السّلاح ؛ قال الأعشى : [ السريع ] في فيلق شهباء ملمومة * تقذف بالدارع والحاسر وقوله : تقيمه تارة وتقعده ؛ يعني : الهموم المذكورة في أول الشعر . * * * [ 67 ] وأنشد أبو عليّ [ 779 ] للعرندس الكلابيّ يمدح بني عمرو الغنويّين - قال : وكان الأصمعيّ . رحمه اللّه - يقول : هذا المحال ، كلابيّ يمدح غنويّا ! : [ البسيط ] هينون لينون أيسار ذوو كرم * سوّاس مكرمة أبناء أيسار